اتفاق تهدئة بين اسرائيل والجهاد الاسلامي

اتفاق تهدئة  بين اسرائيل والجهاد الاسلامي
14/11/2019
المصدر : i24News
 

دخل اتفاق هش للتهدئة حيز التنفيذ صباح الخميس في قطاع غزة بعد يومين من المواجهات بين اسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي وفصائل فلسطينية أخرى، أسفرت عن مقتل 34 فلسطينيا وجرح مئة آخرين، في ظل استمرار إطلاق القذائف من غزة إلى جنوب إسرائيل. وأزال الجبهة الداخلية الإسرائيلية بعد إعلان وقف إطلاق النار، جميع القيود على المواطنين، داعية إياهم إلى العودة للحياة الروتينية، حتى في البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود مع قطاع غزة. 

ولمحاولة وقف دوامة العنف الجديدة، وصل مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف الأربعاء إلى القاهرة ليقوم مع المصريين الذين يستطيعون التأثير على غزة ويقيمون علاقات رسمية مع اسرائيل، بوساطة من أجل خفض التصعيد بسرعة. 

وذكر مصدر رسمي مصري ومسؤول كبير في الجهاد الإسلامي أن وقفا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في قطاع غزة الخميس عند الساعة 05:30. وقال المسؤول المصري "تم التوصل إلى اتفاق تهدئة بعدما وافقت الحركة (الجهاد الإسلامي) على مقترح مصري بهذا الشأن، وذلك بعدما أبلغنا بموافقة الاحتلال الاسرائيلي على التهدئة". 

واضاف المسؤول نفسه أن الاتفاق ينص أيضا على "الحفاظ على سلمية مسيرات العودة" التي ينظمها الفلسطينيون كل يوم جمعة على الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة منذ آذار/مارس 2018 للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع وبحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى الأراضي التي هجروا منها منذ العام 1948. 

وتابع المصدر نفسه أن الاتفاق يتضمن أيضا "موافقة إسرائيل على مقترح مصري بالوقف الفوري لإطلاق النار ووقف الاغتيالات وكذلك وقف إطلاق النار تجاه المتظاهرين في مسيرات العودة". وأكد مصدر في حركة الجهاد الإسلامي الاتفاق. من جهته، صرح مسؤول في الجيش الاسرائيلي مساء الأربعاء أن اسرائيل ستوقف عمليتها في غزة إذا توقفت الجهاد الإسلامي عن إطلاق الصواريخ على اسرائيل. 

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف الخميس، إن منظمته ومصر، بذلتا جهودا كبيرة لمنع انجرار قطاع غزة نحو الحرب. وأضاف ملادينوف في تغريدة له على تويتر، في تعقيبه على التوصل لوقف إطلاق النار بغزة "عملنا لمنع تدحرج التصعيد الخطير في غزة إلى حرب". وبيّن أن "الساعات والأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة". ودعا جميع الأطراف إلى إظهار أقصى درجات "ضبط النفس لمنع إراقة المزيد من الدماء". واستكمل قائلا "الشرق الأوسط ليس بحاجة للمزيد من الحروب". 
ستة قتلى من عائلة فلسطينية واحدة
وقبل هذا الإعلان، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية ليل الأربعاء الخميس وفجر الخميس استهدفت خصوصا مواقع تابعة لحركة الجهاد الإسلامي وعددا من المنازل. كما أطلق مقاتلون فلسطينيون عشرات القذائف والصواريخ تجاه المدن الإسرائيلية، وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية. 

وقُتل ستة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم ثلاثة أطفال وسيدتان في غارة جوية إسرائيلية في واحدة من الغارات الاسرائيلية استهدفت منزلهم في دير البلح في وسط قطاع غزة، وفق وزارة الصحة في غزة. وقال الناطق باسم وزارة الصحة التابعة لحماس أشرف القدرة أن "الشهداء هم رسمي أبو ملحوس ويسرى أبو ملحوس ومريم أبو ملحوس والأطفال معاذ ووسيم ومهند"، وأكد مصدر أمني فلسطيني أن "صاروخا واحدا على الأقل أصاب المنزل ما أدى لتدميره واستشهاد كل من فيه من أفراد العائلة"، واصفا ذلك بأنه "مجزرة إسرائيلية جديدة". وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن رسمي أبوملحوس هو قيادي في الجهاد الإسلامي، وهو قائد الوحدة الصاروخية في لواء الوسطى في التنظيم. 

وقالت الصحة الفلسطينية بعد ذلك، إنه تم انتشال طفلين قتيلين في اعقاب استهداف منزل عائلة السواركة بدير البلح فجر الخيمس، حيث وصل القتيلين إلى مستشفى "شهداء الأقصى". وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ بدء التصعيد إلى 34 و111 جريحا. ولم تستهدف الغارات الاسرائيلية التي بدأت الثلاثاء مواقع لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، بل مواقع لحركة الجهاد الإسلامي. واندلعت المواجهات بعد اغتيال اسرائيل فجر الثلاثاء بهاء أبو العطا القيادي العسكري البارز في حركة الجهاد الإسلامي. 

 
   

مواد ذات صلة

للمزيد : الأرشيف