مواجهات بين الجيش الإسرائيلي ومستوطنين تُسفر عن إصابة جندي

مواجهات بين الجيش الإسرائيلي ومستوطنين تُسفر عن إصابة جندي
21/10/2019
المصدر : i24News
 

يسود مستوطنة "يتسهار" الإسرائيلية قرب نابلس في الضفة الغربية، توتر بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي، منذ الأربعاء الماضي، حين فض الجيش مواجهات اندلعت بين المستوطنين والفلسطينيين، على خلفية قطف الزيتون في المنطقة. وأعتقل الجيش الإسرائيلي في تلك المواجهات مستوطنا.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن غالبية "شبان التلال" النشطاء في جماعة "تدفيع الثمن" المتطرفة، يسكنون في "يتسهار"، وأغلبهم من طلاب الحاخام إسحاق غينزبورغ، الذي يُدرّس في مدرسة دينية في المستوطنة. وينتمي هؤلاء إلى التيار الأكثر تشددا في صفوف المستوطنين الإسرائيليين. 

وليلة السبت-الأحد، أصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة، جراء إصابته بحجارة ألقاها نحو 30 مستوطنا من المستوطنة، الذين ثقبوا عجلات المركبات العسكرية الإسرائيلية، فرد الجيش بوسائل تفريق المظاهرات، وإطلاق نار تحذيري في الجو. ولم يجر الجيش الإسرائيلي أي اعتقالات. 

والجمعة الماضية، قال الجيش إنه اجرى تدريبا في المنطقة، وكان يفترض ان يمر قائد كتيبة المشاة في لواء النخبة "غولاني"، أيوب كيوف ابن الطائفة الدرزية، بسيارته عبر المستوطنة، إلا أن سيارتين للمستوطنين اعترضتا طريقه، وتجمّع من حوله العديد منهم، وبدأوا بشتمه واعتدوا عليه. 

واستنكر جميع الأحزاب السياسية في إسرائيل، من الموالاة والمعارضة على حد سواء، الاعتداء على الجنود. وأصدر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بيانا رسميا بذلك. وأعرب بيني غانتس، زعيم تحالف "أزرق أبيض"، أكبر كُتل المعارضة في الكنيست عن ثقته بأن "تُعالج سلطات تطبيق القانون بهذا الحادث بكل الأدوات التي تمتلكها، موجها رسالة إلى الجنود الإسرائيليين "الشعب الإسرائيلي ومواطنو إسرائيل يدعمونكم ويشدون على أيديكم"، مضيفا أنه "لن نمر على أي مس بجنود الجيش مرور الكرام". 

وقدّم الضابط شكوى لدى الشرطة الإسرائيلية ضد المستوطنين، لتعتقل الشرطة قاصرا من المستوطنين مساء الجمعة-السبت. ووافقت المحكمة الإسرائيلية على طلب الشرطة تمديد اعتقال المستوطن، فيما تم إطلاق سراح المستوطن الذي اعتقل الأربعاء. 

ودان الجيش الإسرائيلي "بشدة، العنف الجسدي واللفظي ضد أفراده"، معتبرا "هذا الحدث خطيرا للغاية". وفنّد المستوطنون من جانبهم رواية الجيش الإسرائيلي، مشيرين إلى أن "الحدث تضمن ملاسنات ومشادات كلامية فقط. حتى لو ارتفع إلى درجات عالية، فإنه لم يكن هناك أي هجوم جسدي، علما بأن المستوطن المُشتبه بالاعتداء على الضابط، لم يعلم أنه ضابط". 

وانتقد المستوطنون أيضا "قرار الشرطة باعتقال المستوطن ليلة السبت المقدسة من حضن أسرته"، معتبرة ذلك "انتهاكا خطيرا لحقوق الفرد، وقدسية السبت"، واصفة القرار بـ "الشائن والخطير". 

والسواد الأعظم من المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، هم من التيار المُتدين المحسوب على اليمين الإسرائيلي. وترى السلطات الإسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي يواجه "المتطرفين" في الضفة الغربية على قدم المساواة، سواء كانوا من المستوطنين الإسرائيليين، أو من الفلسطينيين.

 
   

مواد ذات صلة

للمزيد : الأرشيف