25 عاماً على المجزرة في الحرم الإبراهيمي في الخليل

25 عاماً على المجزرة في الحرم الإبراهيمي في الخليل
26/2/2019
بقلم : المركز الفلسطيني للإعلام
 

يصادف، اليوم الإثنين، الذكرى الـ25 لمجزرة المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، التي ارتكبها الإرهابي المستوطن باروخ غولدشتاين داخل المسجد، واستشهد فيها 29 فلسطينيا وأصيب 150 بجروح.

 ففي فجر يوم الجمعة الموافق 25 من شباط 1994، الذي صادف 15 من رمضان، نفذ الإرهابي غولدشتاين، المجزرة عندما دخل إلى الحرم الإبراهيمي في وقت الصلاة، وهو يرتدي بزته العسكرية وأطلق ثلاثة مخازن من بندقيته الرشاشة في المصلين الفلسطينيين وهم يؤدون صلاة الفجر، حتى انقض عدد من المصلين الناجين من المجزرة عليه وقتلوه.

وأغلق جنود الاحتلال المتواجدون في المسجد أبوابه لمنع المصلين من النجاة، كما منعوا القادمين من خارجه للوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى، وفي وقت لاحق استشهد آخرون برصاص جنود الاحتلال خارج المسجد وأثناء تشييع جنازات الشهداء، زاد عدد الشهداء ليصل إلى 50 شهيدا.

وأعلن غولدشتاين (42 عاما)، وهو طبيب من مؤسسي حركة "كاخ" قدم لفلسطين من أمريكا بالعام 1980، وسكن مستوطنة "كريات أربع" بالخليل، قبل ارتكاب جريمته أنه "سيفعل فعلا يوقف التاريخ"، كما زعم آنذاك.

وفي يوم المجزرة تصاعد التوتر في مدينة الخليل وقراها وكافة المدن الفلسطينية، وبلغ عدد الشهداء الذين ارتقوا نتيجة المواجهات مع جنود الاحتلال إلى 60 شهيدا.

وعقب المجزرة أغلقت قوات الاحتلال المسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة ستة أشهر كاملة بدعوى التحقيق في الجريمة، وشكلت من طرف واحد لجنة تحقيق برئاسة رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية القاضي مئير شمغار، للتحقيق في المجزرة وأسبابها.

وخرجت اللجنة في حينه بعدة توصيات منها تقسيم المسجد الإبراهيمي إلى قسمين، وفرضت واقعا احتلاليا صعبا على حياة المواطنين في البلدة القديمة، ووضعت حراسات مشددة في المنطقة.

وأعطت اللجنة للاحتلال الحق في السيادة على نحو 60% من المسجد بهدف تهويده والاستيلاء عليه، وتكرر منع الاحتلال رفع الآذان في المسجد مرات عديدة، كما أوصت بفتح المسجد كاملا 10 أيام للمسلمين في السنة فقط، وفتحه 10 أخرى أمام اليهود.

وأصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، اليوم الإثنين، بيانا بالتزامن مع الذكرى أكدت أن "الحرم الإبراهيمي الشريف هو مسجد إسلامي خالص، وهو ملكية وقفية للمسلمين لوحدهم لا يغير من هذه الصفة أي قرار مهما كان، وسيبقى كذلك".

وأكدت الوزارة أنها صاحبة الولاية والسيطرة على المسجد من الناحية الدينية والإدارية والقانونية، وهو الأمر الذي أكدته مؤسسة اليونسكو بقرارها بإضافة المسجد إلى قائمة التراث العالمي، مؤكدة رفضها الشديد كل الإجراءات التهويدية التي يتخذها الاحتلال بحق المسجد ومحيطه والبلدة القديمة.

وشددت الوزارة في البيان على أن الحرم الإبراهيمي لا زال يتعرض للانتهاكات الخطيرة من قوات الاحتلال، وقطعان مستوطنيه، ففي العام 2018، منع الاحتلال رفع الأذان من على مآذنه 631 وقتا، وأغلقه أمام المصلين المسلمين عشرة أيام كاملة إغلاقا كاملا، فيما مارس فيه أكثر من 48 انتهاكًا واعتداء من أنواع مختلفة، الأمر الذي يستدعي منا العمل وبجدية على إيقاف هذه الانتهاكات.

وأوضحت البيان أن ما تعرض له المسجد الإبراهيمي من تقسيم زماني ومكاني، وأدى فيما أدى إلى سيطرة باطلة قانونا وشرعا وأخلاقا على هذا المكان المقدس لدى المسلمين، ليس في فلسطين وحدها وإنما في العالم الإسلامي بأجمعه؛ لن يتم تمريره بأي شكل من الأشكال على المسجد الأقصى الذي يتعرض لحملة ظالمة وانتهاكات خطيرة تتعلق بالسيادة عليه، وكان آخرها محاولة السيطرة على مصلى باب الرحمة".

وطالبت الوزارة أهالي فلسطين عامة، وأهالي مدينة خليل الرحمن على وجه الخصوص، بشد الرحال إلى هذا المسجد والتواجد فيه وإعماره بالصلاة والعبادة.

ودعت إلى تفعيل التواجد الفلسطيني فيه، ووضع برنامج للفعاليات الدينية والثقافية والاجتماعية تؤدي لتواجد المصلين المسلمين فيه على مدار الساعة، ومواجهة ذلك كله أيضا بوحدة تامة وإجماع وطني على تحصيل الحقوق كاملة.

 

 
   

مواد ذات صلة

للمزيد : الأرشيف